ابن خالوية الهمذاني

65

اعراب القراءات السبع وعللها

أبيض اللّون لذيذا طعمه * طيّب الرّيح إذا الرّيق خدع 9 - وقوله تعالى : فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً [ 10 ] قرأ حمزة وابن عامر برواية ابن ذكوان « 1 » فَزَادهم اللّه بالإمالة ، وكذلك شاء وجاء وفتح الباقي . وقرأ الباقون كلّهم بفتح ذلك كله . فمن كسر فحجته أن عين الفعل منها مكسورة ، وإذا ردها المتكلم إلى نفسه كانت ألفا مكسورة نحو : زاد وزدت ، وطاب وطبت وشاء وشئت ، فلهذه العلة قرأ حمزة فلمّا زَاغوا أزاغُ اللّه قلوبهم « 2 » بالإمالة أَزاغَ اللَّهُ بالفتح ، لأنك تقول زغت وأزغت ، وكذلك فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ « 3 » ولم يقرأ فأجيها بالإمالة ؛ لأنّك تقول : أجأت . ومن فتح أوائلها فإنه أتى بالكلمة على أصلها ، وأصل كلّ فعل إذا كان ثلاثيا أن يكون أوله مفتوحا . ومن كسر بعضا وفتح بعضا فإنه أتى باللّغتين ليعلم أن هذا جائز ، وأن لا يخرج القارئ إذا قرأ بأحدهما أو بهما ، كما روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : مَلِكِ يوم الدّين و مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ . 10 - وقوله تعالى بِما كانُوا يَكْذِبُونَ [ 10 ] قرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير وابن عامر يُكَذِّبون مشدّدة . وقرأ الباقون يَكْذِبُونَ

--> ( 1 ) قوله : « وابن عامر برواية ابن ذكوان » صححت على هامش الأصل ثم ختمها الناسخ بعلامة التصحيح « صح » وكتب بعدها : « أما ابن ذكوان بخصوص في هذا اللفظ . ومن غير هذا يخير ؛ إن شاء أمال وإن شاء لا . ( 2 ) سورة الصّف : آية : 5 . ( 3 ) سورة مريم : آية : 23 .